التبويبات الأساسية

يرى مراقبون أن صدوعا بدأت تظهر فيما يوصف بـ"حصن بوتفليقة"، وذلك بعد تغير لهجة الجيش الجزائري وأعضاء في الحزب الحاكم تجاه "مستقبل" الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، الذي يواجه مطالب شعبية حاشدة بالتنحي، وعدم الترشح لولاية خامسة.
وشكّل تصريح رئيس الأركان، الفريق قايد صالح، بشأن اصطفاف الجيش في صف الشعب، منعطفا في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد ضد ترشح بوتفليقة.
وتجنب صالح الحديث عن الاحتجاجات، لكنه قال، الأحد، إن "الجيش الجزائري والشعب لديهما رؤية موحدة للمستقبل"، مضيفا أن الجزائريين يعرفون كیف يحافظون على وطنهم.
وتابع "الجيش يفتخر أنه من صلب هذا الشعب.. نشترك معا في نفس الميزات والمواصفات".
واعتبر مراقبون أن تصريح رئيس أركان الجيش يعتبر أوضح مؤشر حتى الآن على تعاطف قادة الجيش مع عشرات الآلاف من الجزائريين الذين يريدون تنحي بوتفليقة.
وتابعوا أن لهجة صالح تغيرت عن تلك التي تحدث بها قبل أيام، حين حذر المتظاهرين من أن الجيش سيضمن الأمن في البلاد ولن يسمح بعودة الجزائر إلى حقبة سفك الدماء.
وذكر آنذاك أن "بعض الأطراف يزعجها بأن تكون الجزائر آمنة ومستقرة، بل يريدون أن يعودوا بها إلى سنوات الألم وسنوات الجمر".
وغالبا ما يوصف الجيش الجزائري بـ"حصن بوتفليقة" الذي يدعم الرئيس ويقف خلف وجوده، إلا أن تصريح رئيس أركانه يوم أمس قد يكون "بداية نهاية العلاقة التي تربط الطرفين".
وفي السياق ذاته أكدت تقارير إعلامية جزائرية إن الصدوع ظهرت كذلك بين حلفاء بوتفليقة، ومنهم أعضاء في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، الذين انضموا إلى الحشود الداعية لتنحي الرئيس.
وقال معلق على قناة النهار، القريبة من الدائرة الخاصة بالرئيس إن نظام بوتفليقة قد انتهى.
وكشف موقع "الخبر" الجزائري أن هذه المؤشرات تدل على أن "الحلفاء تخلوا عن بوتفليقة وانحازوا للشعب"، مشيرا إلى أن المؤسسة العسكرية على الخصوص "يبدو أنها استوعبت احتجاجات المتظاهرين".
من جهته، ذكر موقع "كل شيء عن الجزائر" أن الأحداث في البلاد تتسارع بشكل غير مسبوق، مشيرا إلى أن كل السيناريوهات باتت محتملة بعد تغير لهجة "حلفاء بوتفليقة".
وقال موقع "ليبيراسيون" الفرنسي في مادة تحليلية إن الجيش الجزائري وجد نفسه أمام خيار تاريخي، مضيفا "المصالح الاستراتيجية للبلد تتطلب من الجيش الوقوف إلى جانب الشعب في سبيل التوصل إلى الحل".
وتابع "الجيش الجزائري يعتبر تاريخيا مصدر قوة في البلاد، وبالتالي عليه أن يلعب دول ميسّر التحول الديمقراطي".

صورة editor2

editor2