التبويبات الأساسية

بعد اعلان فوزها القت النقيبة الجديدة للمحامين ماري تيريز القوال فنيانوس كلمة قالت فيها: على الرغم من المرارةِ المحيطة بالوطن والمواطنين لا نزال مصرّين على اعتبار يومنا هذا عرسًا للديمقراطية، أقمناه بكل ما تفرِضُ طقوسُه من آدابٍ ومناقِبَ أرستها منذ مئة عام نقابة المحامين في طرابلس، نقابةُ الحريةِ والوطنيةِ والانتماءِ إلى القيم.

الآن لم يعد من فائز وخاسر. الكل فائزون، متكافلين متضامنين، بثقة من مَنَحَ الصوتَ أو حَجَبَه، من انتخب أو تغيّب، فبمجرّد صدور النتيجة تكون النقابة كلّها قد ربحت.

إن الأوضاع العامة في لبنان، توجب علينا أن نكون يدًا واحدةً وقلبًا واحدًا وعقولًا كثيرة تعمل في خدمة الوطن والمهنة والمحامين. من هنا أدعو الجميع، الجميعَ دون استثناء، إلى وضع خبراتهم ومشاريعهم وأفكارهم في عهدة المجلس الجديد من أجل دراستها معهم وملاءمتها مع واقع الحال بمعيّتهم، وصولًا إلى إقرار وتنفيذ كل ما يسهم في الخدمة العامة التي انتدبتنا ثقتكم إليها.

نحن ندخل المئوية الثانية من عمرِ نقابتنا وعمرِالوطن بكثيرٍ من التحديات وكثيرٍ من الإصرار على الانتصار. لذلك أعلن:

أولًا: إنّ نقابة المحامين في طرابلس ستبقى كما كانت، العينَ الساهرة على مصالحِ المحامين المادية والمعنوية والعلمية والمهنية، والصحية على وجه التحديد، ولن تُفرِّط بشيء ٍمن المكتسبات التي أحرزتها طيلة العقود العشرة التي انصرمت.

ثانيًا: إنّ السياسة ستبقى خارج العمل النقابي، بل خارج بوابة الحديد التي على الطريق العام. ومن وجد منكم في أدائي أو أداء أي من أعضاء المجلس تصرّفًا يُقدَّمُ فيه الهوى السياسيُّ على الهمّ النقابي، فلا يسكُتَنَّ عنه.

ثالثًا: إنّ المعيار الوحيد في تعاملنا مع المحامين ومشاكلهم هو معيار المحبة والخدمة، من دون تمييزٍ على الإطلاق.

رابعًا: ولأننا نخبةٌ قائدةٌ للمجتمع نؤكّد استمرار النقابة على التمسك بالثوابت الوطنية: السيادة التامة الناجزة، وحفظ علاقات الأخوّة مع جميع الأشقاء العرب، وعلاقات الصداقة مع جميع الأصدقاء في العالم، والعمل على تكريس دولة القانون والمؤسسات التي تقوم على استقلال السلطات وتعاونها، وبخاصّةٍ على استقلال السلطة القضائية وعلى اجراء جميع الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها تطبيقاً لقواعد الديمقراطية الحقيقية.

خامسًا: التأكيد على التزام القيم الإنسانية العليا والحرص على ضمان حرّيات المواطنين وحقوقهم في التماس العدالة السريعة والمحافظة على كرامتهم الإنسانية وبخاصّةٍ أثناء التحقيقات والتوقيفات والمحاكمات وتنفيذ الأحكام الجزائية.

سادسًا: التأكيد على أولوية المحامي، بتأمين الأجواء المادية والنفسية والعلمية التي تمكِّنه من القيام برسالته، بكل استقلالية وكفاءة ونزاهة أخلاقية. وفي هذا الصدد نعرف مقدار الصعوبات والعقبات الناتجة عن الوضع العام الذي تشوبه انهيارات متنوعة ومتسارعة اقتصاديًّا ونقديًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا، لكننا نعدكم بأن لا نوفر جهدًا في سبيل السعي إلى تجاوز هذه الصعوبات والعقبات.

تبقى أمّنا النقابة التي شاءت إرادتكم أن تُستهَل المئوية الثانية من عمرها بنقيبةٍ مع التاء المربوطة للمرة الأولى، في إعلانٍ واضحٍ عن العراقةِ والأصالةِ الموصولتين بالتجدّد والحداثة. لأمّنا النقابة أقول: ستبقين الصرح الذي ترتفع مداميكه على أساسات الحق والحرية والكرامة تحقيقًا لرسالة العدالة، والذي تنشرح قاعاته لرسالة العيش الوطني الذي هو عنوان لبنان الرسالة.

عشتم عاشت نقابة المحامين في طرابلس وعاش لبنان

صورة editor14

editor14