التبويبات الأساسية

تعرّضت هيئة الإشراف على الإنتخابات النيابية وقبل موعد هذه الأخيرة بنحو 40 يوماً لانتكاسة كبيرة تمثّلت بتوقّف المراقبين الإعلاميين المحليين عن العمل بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية منذ بدء عملهم. وكان المراقبون قد سجّلوا أمس موقفاً بالإمتناع عن ممارسة عملهم في المراقبة التي كانوا قد بدأوها منذ شهر ونصف بسبب عدم توقيع عقود العمل الخاصّة بهم.

وفي التفاصيل، بحسب أوساط مطّلعة، فإنّ المراقبين المعتمدين الذين يبلغ عددهم 25 مراقباً إنتخابياً محلياً فضلاً عن الهيئة الإدارية التي تضمّ 11 عضواً و4 موظّفين إداريين أي ما مجموعه 40 شخصاً قد وُعدوا منذ بدء هيئة الإشراف على الإنتخابات عملها بتأمين المخصّصات المالية العائدة لها من قبل وزارة الداخلية والبلديات. ومن تأجيل الى آخر قرّروا وقف عملهم الذين يُواظبون عليه في مراقبة الوسائل الإعلامية المسموعة والمرئية والمكتوبة، ورصد الشكاوى والمخالفات وما الى ذلك. وعُلم أنّه بعد المشاورات تمّ دفع سلفة مالية هي عبارة عن جزء من مستحقاتهم، بهدف تشجيعهم على العودة الى ممارسة عملهم.

وإذ ينصّ الفصل الثالث من قانون الإنتخاب الجديد تحت عنوان "في الإشراف على الإنتخابات" من المادة 9 حتى 23 على هيئة الإشراف على الإنتخابات وتأليفها وتعيين الهيئة وولايتها، وفي الشغور والقَسَم وفي النظام الداخلي والأعمال المحظورة والتعويضات والمهام ومراقبة الإنتخابات، وفي القرارات وتفويض صلاحياتها وجهازها الإداري وموازنتها، فإنّ أموراً عدّة لم تُطبّق على أرض الواقع. ويبدو أنّ الحاجة باتت ماسّة اليوم (أو في الدورة الإنتخابية اللاحقة) لأن تكون الهيئة مستقلّة تماماً لا سيما من حيث ميزانيتها لعدم تكرار التأخّر بدفع المستحقات والمخصّصات المالية التي تمنعها من القيام بعملها بشكل صحيح، سيما وأنّ ارتباطها، ولو بجزء عملي مع وزارة الداخلية يؤثّر سلباً على القرارات التي تتخذها وعلى سير العمل الذي بدا خفيف الوتيرة في الآونة الأخيرة في انتظار وصول الأموال المرصودة للهيئة. فاستقلالية الهيئة عن وزارة الداخلية أصبحت ضرورية، مع الحفاظ على التعاون والتنسيق معها سيما وأنّ هذا الأمر لا يضرّ بعملها بل على العكس يؤدّي الى مساندتها.

وعن ضرورة استقلالية هذه الهيئة أوردت "الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الإنتخابات"، في تقريرها الأول للمرحلة التمهيدية للإنتخابات النيابية بعنوان "عيني عَ الديموقراطية"، على ما أفادت المعلومات، أنّ "نزاهة الإنتخابات هي الشرط الجوهري الأول لمشروعية أي عملية انتخابية. وتتحقق نزاهة الانتخابات أولاً من خلال توفير شروط الحياد في إدارة العملية الانتخابية، وهذا هو مغزى المطالبة الدائمة بتشكيل هيئة مستقلة لإدارة وتنظيم والإشراف على العملية الإنتخابية".

(دوللي بشعلاني - الديار)

صورة editor11

editor11