التبويبات الأساسية

حلقة ثورية جديدة من برنامج "بيت الكل" سجّلتها محطة الأم تي في ليلة الجمعة 6 كانون الأول ، حيث جمع الممثل عادل كرم كلا من الإعلامية جومانة حداد، الفنان خالد الهبر والممثلة دياموند بو عبود في سهرة تلفزيونية حملت الانتفاضة اللبنانية عنوانا عريضا لها.

افتتح عادل الحلقة بمشهد كوميدي حول الاستشارات النيابية، كما تحدث عن الطقس القاسي الذي جرف الأخضر واليابس في بعض المناطق اللبنانية، متهكّما على وزارة الأشغال التي لم تكن تتوقع أن تمطر السماء في شهر كانون الأول، لذلك لم تتخذ احتياطاتها اللازمة.

أطل خالد الهبر ترافقه جومانة حداد في القسم الأول من البرنامج، فبدأ الحديث عن مفهوم الثورة، حيث وصف عادل ضيفه بابن الثورة القديم، ليؤكّد خالد بدوره أنّ الثورة التي غنّاها لسنوات طويلة في حفلاته وعبر أغان كثيرة رآها بأمّ العين في وطنه. ليكون يوم 17 تشرين الثاني محطة مفصلية في تاريخ لبنان الحديث.

عبّر خالد عن سعادته برؤية الشباب والشابات في الساحات، ممّا جعله أكثر إيمانا بهذه الانتفاضة. وقال بأنه تفاجأ بثقافة الجيل الجديد السياسية والاجتماعية. أما جومانة فحداد فاعتبرت أن الحركة النسائية التي شهدتها الشوارع والدور الكبير الذي لعبته المرأة اللبنانية جعلها فخورة كونها سيدة من لبنان. تحدثت جومانة عن قضية ترشحها للانتخابات النيابية الاخيرة وروت كيف واجهت سحب فوزها بعد إعلانه بساعات. رفضت أن يقال بأنها زمطت من جملة "كلن يعني كلن" باعتبار أنّ هذه الجملة موجّهة لمن تربّعوا على كرسي السلطة لسنوات وليس لناشطة في المجتمع المدني.

أكد خالد أنه رفض التصريح الإعلامي خلال الأيام الأولى من الثورة، بسبب إصراره على المراقبة قبل إصدار الأحكام، كما روى تجربته في المناطق اللبنانية التي جال في معظمها حاملا صوته وأغانيه من أجل تشجيع الناس على الانتفاضة والمشاركة في رفع الصوت.

جومانة تحدثت عن طرح اسمها لأكثر من مرة كمرشحة لمقعد وزيرة في الحكومة الجديدة، كما قالت إنه من الضرورة تشكيل هذه الحكومة بأسرع وقت ممكن لإنقاذ الوضع الاقتصادي الحالي.

اعتبر خالد أنّ ما يحصل اليوم في الشارع هو ثورة حقيقية وليس حراكا عابرا، أما جومانة فقالت بأن الانتفاضة ستكبر وتستمر ولن تتوقف قبل تحقيق المطالب. جومانة تسكن على مقربة من جسر الرينغ الذي ما زال يشهد تحرّكات دائمة من قبل الثوّار، واعتبرت بأن هذه المنطقة تمّ استغلالها لخلق كره وانقسام بين اللبنانيين.

فاجأ عادل جومانة حداد بالاحتفال بعيد ميلادها الـ 49 داخل الاستديو. أما خالد الهبر فقدّم خلال الحلقة عدّة أغنيات مثل "غنية عاطفية"، "رئيس الجمهورية"، "شارع الحمرا"، "إبنك يا سعيدة"، "بوّس إيدين الرئيس" وغيرها، وتفاعل معه الحضور داخل الاستديو، كما نشطت حركة موقع توتير عبر هاشتاغ بيت الكل، حيث أثنى كثيرون على أغانيه الهادفة.

لم يخف خالد الهبر انتماءه إلى الحزب الشيوعي، فاعتبر بأنه من أهم الأحزاب، وما يميزه هو قدرته على التواصل مع مختلف الفئات، ووصفه بالحزب المناضل.

قالت دياموند بو عبود أن الانتفاضة أعادت الأمل إلى اللبنانيين، وخلقت نوعا من المحبة واللحمة بين مختلف فئات الشعب. واعتبرت أنّه من الصعب أن يكون هناك بعض الأشخاص ضد الثورة التي تطالب بأدنى حقوق العيش الكريم عند المواطن اللبناني. دياموند تحدثت عن الدور الريادي المهم الذي يلعبه الإعلام والفن في الثورة.

علّقت جومانة على تزايد حالات الانتحار في لبنان بسبب الفقر والعوز، واعتبرت أن الجميع اليوم يعاني من الوجع نفسه ولكن بنسب مختلفة، ودعت الشباب إلى التحلّي بالصبر وروح النضال وعدم الاستسلام. أما خالد الهبر فقال بان الفقر يولّد الإحباط في بعض الأحيان، لذلك على الانسان أن يتمسك بمبادئه ومعتقداته وعدم الاستسلام للمصائب، وأكد رفضه لمفهوم الانتحار بشكل كامل.

دياموند التي تدرّس في الجامعة أكدت أن الطلاب لم يضطروها إلى تشجيعهم على النزول إلى الشارع، فهم وحدهم تحمّسوا من أجل وطنهم، وافترشوا الساحات. ووصفتهم بأصحاب الحسّ الوطني، كما قالت بأنّ الأمل قد ولد من جديد بعد الانتفاضة، أما عن إمكانية مغادرتها للبنان واتخاذها لقرار الهجرة، فقالت دياموند إن الفكرة بعيدة جدا عنها، وإنها لا تفكّر بتاتا في موضوع الهجرة.

خلال الحلقة أطلّ الإعلامي جو معلوف مباشرة من أمام فصيلة الجديدة بعد أن تمّ توقيف راهبتين مسؤولتين في جمعية يتعرّض فيها الأطفال للتحرّش. كشف جو ملابسات القضية، وأكّد بأنّ هذا الملف كان قد فُتِح منذ أكثر من سنة، وأنّ مندوبات الإتحاد لحماية الأحداث استمعن إلى الأطفال القصّر، وهناك إعترافات حول ممارسات مشبوهة بحقّهم تكتّم جو عن إعلان تفاصيلها الدقيقة إحتراما منه للرهبنة وللطفولة. كما قال إنّ هناك شخصية سياسية نافذة تدخّلت من أجل طمر الموضوع وتكتّم عن كشف هويتها في الوقت الحالي.

استضاف عادل خلال الحلقة أيضا الناشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي فريد حبيش، الذي اشتهر بفيديوهاته الكوميدية اللافتة، كما حلّت المخرجة بيرلا جو معلولي ضيفة على البرنامج، فتحدثت عن نظرتها الخاصة للثورة وعن بقائها لخمسين يوما في الشارع. أما الفنان بيار عبود فروى لعادل كيف يحوّل المهملات إلى لوحات فنية خلّابة. كما تضمّن البرنامج، الذي يخرجه ناصر فقيه، فقرتين فكاهيتين لكل من عباس جعفر واديل جمال الدين.

صورة editor2

editor2